الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

828

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

وها هو نص اجازتين منها ، الأولى إجازة الشيخ سعيد الكردي رحمه اللّه تعالى : الحمد للّه الذي من على أوليائه معرفة ذاته العلية ، وجعلهم ورثة لأنبيائه صلّى اللّه عليهم وسلم في أسراره الخفية ، وأطلعهم على اسرار أسمائه وصفاته ليدلوا خلقه عليه ، ولتعلم الأولية والآخرية ، تجلى سبحانه وتعالى لقلوبهم فافناهم عن الأكوان بالكلية ، وظهر لهم بالمظاهر حتى عرفوه بلا كيف ولا أين . فيا لها من عطية ، فسبحانه من قريب وان بلا التزاق ، بعيد بلا افتراق . وبعد : فلما كانت طريقتنا الهاشمية الشاذلية منهاجا للسالكين ، ومنهلا للواصلين ، متصلا سندها بالتواتر الصحيح إلى حبيبنا وقرة أعيننا محمد صلّى اللّه عليه وسلم كما هو متسلسل صحيح ، وأمر محقق عند أهل الترجيح ، توارثه سادات كرام ، وأئمة أعلام ، ذكرهم بين الأنام شهير ، وشمس فضلهم لا تخفى على البصير ، وكان من جملة من حمل علمها الطاهر ، ونادى باسمها الباهر أخونا في اللّه العارف باللّه والدال به عليه الشيخ الجليل الشيخ عبد الرحمن الملقب بالشاغوري ، حفظه اللّه ، ولما رايته أهلا للارشاد وخلوقا يتحمل أذى العباد ، وسالكا على استاذنا الكبير الشيخ محمد الهاشمي رضي اللّه عنه : « أجزته بتلقين الاسم الأعظم كما تلقيته عن شيخي وقدوتي الشيخ محمد الهاشمي رحمه اللّه ورضي اللّه عنه » وإني لأوصيه بتقوى اللّه العظيم ، وأن لا يوضع هذه الأمانة إلا من كان أهلا لها ، بعد أن ينظر في حال كل من أراد الدخول إلى الخلوة فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن من العلم كهيئة المكنون ، فإذا أظهرها أهل المعرفة باللّه أنكرها أهل الغرة باللّه » . وأن يسير بالاخوان على قدم استاذنا الشيخ الهاشمي رضي اللّه عنه الذي هو الشرع المصون على قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .